محمد بن محمد حسن شراب
195
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
بمعنى : « خذ » . ويرى المحققون : أن « دلوي » معمول لفعل محذوف من معنى اسم الفعل . ويرى آخرون : أن « دلوي » : مبتدأ ، وجملة « دونك » الإنشائية : خبره ؛ ذلك أن اسم الفعل لا يتقدم مفعوله عليه . [ شرح أبيات المغني / 7 / 275 ، والإنصاف / 228 ، وشرح المفصل / 1 / 117 ، والشذور / 407 ، والهمع / 2 / 105 ، والأشموني / 3 / 206 ، والعيني / 4 / 311 ] . ( 12 ) حيكت على نيرين إذ تحاك تختبط الشّوك ولا تشاك وصف ملحفة ، أو حلة ، بأنها محكمة النسج ، تامة الصفاقة ، وأنها إذا اصطدمت بالشوك ، لم يؤذها ولم يعلق بها ، وحاك ، يحوك حوكا ، وحياكة : نسج . ونيرين : تثنية نير ، وهو علم الثوب ، أو لحمته ، فإذا نسج الثوب على نيرين ، فذلك أصفق له وأبقى ، ويروى على « نولين » . والشاهد : « حيكت » : إذا كان الفعل المبني للمجهول معتل العين سمع في فائه ثلاثة أوجه : إخلاص الكسر كما في البيت ، وإخلاص الضم كما يقال : « بوع » من « باع » ، ويروى البيت : « حوكت » ، والوجه الثالث : الإشمام بين الكسر والضم ، ولا يظهر إلا في اللفظ . [ الأشموني / 2 / 63 ، والهمع / 2 / 125 ، والعيني / 2 / 526 ] . ( 13 ) خلا اللّه لا أرجو سواك وإنّما أعدّ عيالي شعبة من عيالكا البيت للأعشى . [ الأشموني / 2 / 163 ، وشرح التصريح / 1 / 363 ، والهمع / 1 / 226 ، وابن عقيل / 2 / 63 ] . وفيه ثلاثة شواهد : الأول : « خلا اللّه » ، استعمل « خلا » حرف جرّ ، فجرّ به لفظ الجلالة . الثاني : قدم الاستثناء ، فجعله أول الكلام قبل المستنثى منه ، وقبل العامل فيه . الثالث : « لا أرجو سواك » ، : حيث أعربت سوى مفعولا به للفعل « أرجو » . ( 14 ) فلما خشيت أظافيرهم نجوت وأرهنهم مالكا قاله عبد اللّه بن همام السلولي ، والأظافير : جمع أظفور ، بزنة عصفور ، والمراد هنا الأسلحة .